أحمد بن محمد المقري الفيومي

689

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

عند البصريين لا يكون إلا نكرة محضة وشذ من فعل بالضم متعديا ( رحبتك الدار ) وكفلت بالمال وسخو بالمال فيمن ضم الثلاثة ( فصل ) إذا كان الماضي على فعل بالتشديد فإن كان صحيح اللام فمصدره التفعيل نحو كلم تكليما وسلم تسليما وإن كان معتل اللام فمصدره التفعلة نحو سمى تسمية وذكى تذكية وخلى تخلية وأما صلى صلاة وزكى زكاة ووصى وصاة وما أشبه ذلك فإنها أسماء وقعت موقع المصادر واستغني بها عنها ويشهد للأصل قوله تعالى « فلا يستطيعون توصية » ( فصل ) اعلم أن الفعل لما كان يدل على المصدر بلفظه وعلى الزمان بصيغته وعلى المكان بمحله اشتق منه لهذه الأقسام أسماء ولما كان يدل على الفاعل بمعناه لأنه حدث والحدث لا يصدر إلا عن فاعل اشتق منه اسم فاعل ولا بد لكل فعل من فاعل أو ما يشبهه إما ظاهرا وإما مضمرا . * ثم الثلاثي مجرد وغير مجرد * فإن كان مجردا فقياس الفاعل أن يكون موازن فاعل إن كان متعديا نحو ضارب وشارب وكذلك إن كان لازما مفتوح العين نحو قاعد وإن كان لازما مضموم العين أو مكسور العين فاختلف فيه فأطلق ابن الحاجب القول بمجيئه على فاعل أيضا وتبعه ابن مالك فقال ويأتي اسم الفاعل من الثلاثي المجرد موازن فاعل وقال أبو علي الفارسي نحو ذلك قال ويأتي اسم الفاعل من الثلاثي مجيئا واحدا مستمرا إلا من فعل بضم العين وكسرها وقد جاء من المكسور على فاعل نحو حاذر وفارح ونادم وجارح وقيد ابن عصفور وجماعة مجيئه من المضموم والمكسور على فاعل بشرط أن يكون قد ذهب به مذهب الزمان ثم قال ابن عصفور ويأتي من فعل بالضم على فعيل